شمس الدين الشهرزوري
660
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
من أسباب داخلة كما يعرض للمصروعين والممرورين من مشاهدة صور وأشياء لا وجود لها في الخارج وإلّا لشاهدها كل سليم الحس وليست بمعدمة فإنّ المعدوم لا يمكن أن يشاهده أحد ، فهي من أسباب داخلة وهي القوة المتخيلة المتصرفة في خزانة الخيال أو من سبب مؤثر في سبب باطن كالنفوس التي تتأدى الصور بسبب المتخيلة القابلة لتأثيرها إلى الحس المشترك . فالقوة « 1 » المتخيلة المتصرفة في خزانتي الخيال والوهم تنقش « 2 » الحس المشترك في حال تعطل الحواس الظاهرة بما في هاتين الخزانتين من الصور والمعاني ، كما كانت المتخيلة تنتقش في معدن التخيل والتوهم من الحس المشترك ، كما يكون بين المرايا المتقابلة من انطباع ما « 3 » في كل واحد منهما في الآخر . [ موانع اتصال النفس بعالمها لتلقّي المغيّبات ] وإنّما لم يدم انتقاش الحس المشترك من القوة المتخيلة لشيئين : أحدهما عقلي ووهمي يشغل الفاعل الذي هو المتخيلة عن النقش « 4 » لاشتغالها في خدمة النفس واتباعها لها في الأفكار والأحوال . وثانيهما حسي ظاهر يشغل القابل « 5 » الذي هو الحس المشترك ، فإذا فتر « 6 » أحد الشاغلين العقلي والحسي وسكن « 7 » فربما عجز الشاغل الآخر عن الضبط : أمّا سكون الشاغل الحسي فكما « 8 » في النوم ، فإنّ سكون الحس الظاهر الذي هو « 9 » أحد الشاغلين فيه ظاهر . وأمّا سكون الشاغل الثاني العقلي فيه فلأنّ القوى الطبيعية إذا توجهت
--> ( 1 ) . ش : والقوة . ( 2 ) . ش : تنتقش . ( 3 ) . ش : - ما . ( 4 ) . ش : النفس . ( 5 ) . م : الفاعل . ( 6 ) . ب : امر . ( 7 ) . م : - وسكن . ( 8 ) . ب : كما . ( 9 ) . م : الحواس الظاهرة التي .